الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
226
تحرير المجلة ( ط . ج )
وخالفهم جماعة ، فأجازوا سماع الاحتمالية فضلا عن الظنّية « 1 » . وفصّل آخرون بين ما يعسر الاطّلاع عليه كالقتل والسرقة ونحوهما [ وبين ما لا يعسر الاطّلاع عليه ] « 2 » . وعن بعض تخصيص السماع بصورة احتمال الإقرار أو وجود البيّنة إذا ادّعى المدّعي أحدهما ، فإن حصل أحدهما نظرها الحاكم ، وإلّا سقطت طبعا « 3 » . وقد تمادى الجدال وتدافع بينهم الاستدلال في هذا المجال . والأوجه عندي في أمثال هذه القضايا : أن تردّ إلى نظر الحاكم ، فإن ظهر له من الخصوصيات المقامية والقرائن الحالية أنّ في ردّها تضييع حقّ أو مشايعة باطل لزمه سماعها ، وإن وجدها واهية بحدّ ذاتها وأنّها لا تنتهي إلى غاية تركها .
--> - وراجع : الكافي في الفقه 450 ، الغنية 2 : 444 ، الشرائع 4 : 872 ، التنقيح الرائع 4 : 267 - 268 ، الرياض 15 : 149 . ( 1 ) حكي عن نكت الإرشاد في الرياض 15 : 149 ، ونقله في المستند ( 17 : 150 و 151 ) عن محكي الشهيد الثاني وابن نما في شرح المفاتيح وعن المحقّق القمّي . ولاحظ : الإيضاح 4 : 327 ، مجمع الفائدة 12 : 125 - 126 ، المستند 17 : 151 . ( 2 ) كالشهيدين في : الدروس 2 : 84 ، والروضة البهيّة 3 : 80 - 81 . ( 3 ) المقصود من ( بعض ) هو المحقّق الشيخ محمّد مهدي النراقي في كتابه : ( المعتمد ) على ما حكاه عنه ابنه الشيخ أحمد في المستند 17 : 151 . هذا ، وقد تردّد جماعة في هذه المسألة ، كالفاضل في : إرشاد الأذهان 2 : 144 ، والتحرير 2 : 186 ، وقواعد الأحكام 3 : 437 ، وكالسبزواري في كفاية الأحكام 266 ، وكالكاشاني في مفاتيح الشرائع 3 : 259 .